|
تجربة الاختبارات التي فرضت بلا دراسة....فرص التعليم في الجامعات الحكومية التي تتقلص عاماً بعد عام |
|
|
|
|
كتب معلوماتية الهوى
|
|
الجمعة, 23 يوليوز/تموز 2010 22:24 |
إنها أصعب بكالوريا في العالم...البكالوريا التي تزتنزف كل الطاقات وتستوجب كل المقدرات...وأخيراً قد لا تكون كما في كل دول العالم البداية الحقيقية لرجال ونساء المستقبل.. أصعب بكالوريا تلك أصبحت أكثر صعوبة لأن علاماتها التي لا تحصل إلا باستجماع كل القوى...قوى الطالب والأهل والمال والأحلام إن أردتم.
الآن انضمت وزارة التعليم العالي لتصعب الطريق أكثر فأكثر أمام الطالب السوري مكملة طريق وزارة التربية...فابتدعت فكرة الاختبارات الإلزامية للاشتراك في المفاضلة العامة في عدة اختصاصات كهندسة العمارة والإعلام والفنون الجميلة واللغات في محاولة للجم التعليم الجامعي الحكومي قدر الإمكان كرمى لعيون التعليم الخاص والتعليم الذي يستوجب الدفع..
والنتيجة توجه أولئك الحالمين الذين تمكنوا من الإفلات من قبضة البكالوريا إلى تجربة الاختبارات في حالة ازدحام يمكن أن نطلق عليه "ازدحام من أجل طلب العلم".
وكالعادة تتخذ القرارات في غرف مغلقة مكيفة دون أن يحاول أصحاب القرار التأكد من جاهزية مؤسستهم للقيام بالتجربة..أو أن وزارة التعليم أدمنت اتخاذ القرارات على مبدأ عند التنفيذ "يعين المعين"...ولعلها وفق هذا المبدأ اعتقدت أن خمسة مراكز يمكن أن تكفي لاستقبال 50 ألف طالب من طالبي الفروع الجامعية الحكومية التي تتقلص الفرص أمامهم عاماً بعد عام.
وهكذا كان مشهد الازدحام والسعي نحو ملامسة المستقبل الذي قد لا يخلو من الإذلال ومن الأخطاء على اعتبار أن الموظفين الذين كلفوا بإدخال البيانات إلكترونياً لم يتمكنوا من استيعاب قرار وزارة التعليم ولا للشروط التي أحاطت بالاختبارات وهكذا توقعوا من الأخطاء ومن الضحايا ما شئتم "ولحق إذا بتلحق تقديم الشكوى لوزارة التعليم العالي".
إلا أن الطامة الكبرى هي أن مجلس التعليم العالي اتخذت قرارات أخرى تقول بأنه في حال نجح الطالب في الاختبار...لكن علاماته لم تؤهله بعد إعلان المفاضلة النهائية للتسجيل في الكلية التي اجتاز اختبارها فإن يعني ضياع الفرصة عليه ويحرم من التسجيل في التعليم الموازي حتى ولو كانت علاماته تؤهله لذلك...أي باختصار عليه البحث عن فرصة في الجامعات الخاصة فلم يعد له مكان في الجامعة الحكومية وفق الاختصاص الذي يرغب به.
وفي كل ذلك تستحق تجربة الاختبارات أن تُقيم وتراقب وتستحق أن لا يكون لها ضحايا فجميعنا يعرف ماذا يعني أن تحصل علامات عالية في البكالوريا وكيف.
وإذا كان هناك قرار مبطن بتقليص عدد الطلاب الجامعات الحكومية إلى أدنى حد ممكن لمصلحة التعليم الخاص فلا بأس من أن تتم الأمور بوضوح وبآليات صحيحة ومدروسة على الأقل من أجل أولئك الذين يحصلون علامات ولا يملكون الإمكانيات المادية.
دمشق- سيرياستيبس
 |